الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧(01)
فؤاد بشير الشامي.
ولكن ما كاد يدخل عمان حتى غشيته غاشية حمى الملاريا الخبيثة فنشبت
مخالبها فيه فتوفي بسمائل.
وكان مصابه على الباروني باشا ورجال عمان عظيما وخطبه جسيما، ومن هنا توقفت اعمال الباشا ايضا فى هذا الصدد والامر الله.
ونحن هنا ندع سعادة الباروني باشا يحدثنا بنفسه عن خطوطه الرئيسية لاصلاحاته مجملا لها فى رسالة منه الينا مؤرخة في 4 الاول 11352، وذلك ربيع بمناسبة ما نشرته جريدة الحياة من الحقائق (1) عن اعمال الباروني باشا واصلاحاته في عمان فرأى في ذلك مبالغة يجب تمحيصها بما يطابق الواقع توطيدا للثقة باخبارها، وهذا نص الرسالة:
وصلت مسقط
يوم
30 صفر ووجدت ابراهيم طيبا، بعد غد اقصد
سمائل فحضرة الامام اعزه الله في الشرقية
عمان في هذه السنة في خصب عام مع امن والحمد لله
اطلعت في مسقط على ما كتبته الحياة الغراء في عددها 2، وإني لأشكرها على وقوفها على الحقائق التاريخية المسرودة في مقالها الا انها بالغت فيما كتبته
عن عمان، ولعلها اعتمدت على الاشاعات التي حملت عند مباشرتى العمل فقد كان من المقرر انشاء مدارس ومستشفى وتنظيم الجيش والمالية تنظيما عصريا الى غير ذلك الا ان ذلك لم يتم حسب المرغوب
اما المالية فقد نظمت بالنسبة الى السابق وتنبهت الامة الى ما كانت غافاة عنه واصبحت تتوق الى الاقتداء بالاقطار الاسلامية الناهضة وتتشوق الى اخبار
الصحف التي
كانت لا تعلم لها معنى
1) جريدة الحياة كان يصدرها في الجزائر الاستاذ باسعيد عدون بن بكير بالانتبان العربية والفرنسية وقد برز منها بضعة اعداد فقط في سنة 1933 فيما اظن