الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧١•
جواسيس الاجانب وحيلهم الشيطانية
الجدب الغريب - العرب وكيف يستنبطون المياه
وقد قدر لاهالي عمان فى السنين السابقة ان يؤخذوا من قبل بعض المسلمين الذين ظهر اخيراً انهم جواسيس بل ان بعض غير المسلمين جاء وهم بقيانات عربية و اسماء مسامة يجيدون قراءة القرءان وينتسبون للاقطار العربية البعيدة فاحترموهم وقر بوهم ثم بعد خروجهم تبين لهم انهم غير مسلمين. حيلة جاسوس
ومن جملة الجواسيس واحد اتصل بالمرحوم الامام سالم في اول الحرب الكبرى بصفته مهاجرا فأحسن وفادته وقربه واحترمه اغربته وأدبه. ولما اطمأن سأل الامام قائلا: ما رأئكم في هذه الحرب العامة؟ وفي الدولة
العثمانية؟
فقال له: لو نجد طريقا الى الاتصال بها، ولو كانت تعمدنا بالسلاح لزحمنا بجيوشنا لنصرتها، فقال له: اذا فاكتب كتابا الى قائد اليمين (سعيد باشا، وانا العهد بايصاله اليه فكتب كتابا وسامه له فذهب. وبعد مدة تحقق انه سلم الكتاب
الى دولة اجنبية وانه جاسوس!!
ولذا فالامام اليوم لا يسمح لاي اوروبي بالدخول الى بلاده، وابعد مكان يقدر الاوروبي ان يصله مصحوبا باحد من طرف مسقط هو بلدة «بوشر»
التابعة لمستقمط، والتي تبعد عنها نحو ساعة واحدة فقط في السيارة! اما الغريب ولو عربيا اذا لم يكن معروفا واشتبه فيطرد او تلاحظ حركاته
واقواله بدقة حتى يتحقق أمره، ولهذا قل من تجاوز العاصمة (مسقط) من الغرباء بعد الحرب الكبرى.
الباروني ج 2 – 5