سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

(VT)

الشيخ على المواد التي ذكرها ومن رفع الراية الانكليزية على بعض الثغور هناك الأمر الذي يجعل تلك القرية وتلك الثغور مستعمرة الكليرية في مملكة عمان العربية، واصحاب الشأن في عمان لا يتوقعون ذلك ايام كنت هناك، لأنهم لا يتصورون ان تقصد بريطانيا استعمار بلادهم المستقلة منذ الف وثلاثمائة سنة في الوقت الذي تحرر فيه البلاد المستعبدة من مئات السنين.

نعم شاع قبل سنتين ان قنصل بريطانيا في الخليج يخاطب بعض مشائخ سواحل عمان الشمالية ومنهم هذا الشيخ على انشاء محطة للطيارات حتى انه على ما قيل هدد بعضهم، ومنى بعضهم باماني كبيرة وتوسط ببعض رؤساء العرب من

خارج عمان ولم يفلح، ولا تعلم الشيء الذي أخضع هذا الشيخ اليوم 1 و با ان الاعتراض كان منتظراً من عظمة سلطان مسقط السيد «تيمور» اذ ذاك وقف اهل الرأي في دواخل عمان ينتظرون، ولما تحققوا ان السلطان لم يتكلم لأسباب جهلوها او تكلم ولم يؤثر كلامه ارسل عظمة الامام ابي عبد الله الخليلي بواسطة امير الشرفية الشيخ عيسى بن صالح احتجاجا الى قنصل بريطانيا في مسقط بين له فيه: «ان مخاطبة القنصل للمشائخ مباشرة وفي البلاد دولة مخالف للاصول، وان الامة العمانية تعتبر بلادها كتلة واحدة لا تتجزأ كما هي عليه منذ عرفت (من قطر المجاور للبحرين الى ظنمار المجاور لحضرموت) وان الامة العمانية لا تعترف باتفاق ما من شيخ عماني مع دولة اجنبية مطلقا ولا تقبل في داخل حدودها المذكورة راية غير الراية العمانية أبدا، وان كل حركة تصدر من القنصل او غيره في هذا السبيل تعتبره الامة العمانية تعديا على حقوقها وتصديا للاخلال باستقلالها التام الذى حافظت عليه الى اليوم وستحافظ عليه الى النهاية، اهـ

هذا مثال الاحتجاج على ما بلغني.