سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٩

وقد اجاب عليه القنصل واجيب فسكت، فإذا صبح ما قاله مراسلكم دل على ان بريطانيا عازمة على ان تحدث في عمان مناطق محمية تنتحل لها القاب سلاطين كالتي احدثتها في اليمين وجعلتها في جدال مستمر، مع عظمة الامام يحيى وعلى اتخاذ الخليج الفارسي بحيرة خاصة بها كبحر مرمرة عند الدولة العثمانية سابقا اذ امدت يدها الى رءوس الجبال وقبضت على مضيق هر من ولم تعارضها دولة فارس (1) او انها شكت فى تمركزها في البحرين بعد ان طالبتها بها دولة

فارس فاستسهات عمان العربية المسالمة لها

ولا شك في ان هذا العمل يضر -- اولا -

-

بتجارة دبى بل يقتلها وتليها مدينة صحار عاصمة عمان القديمة لقربها منها ثم تلحتم هما مسقط العاصمة الحالية بافلاس فرضها (جماركها (اذا اصبحت البضائع تساق الى دواخل عمان من المدينة الجديدة (الشارجة) التى ستكون المرسى الوحيد للبواخر الانكليزية. الا اذ تشكلت شركة بواخر عربية (2) او فارسية او مشتركة وزاحمت بواخر الشركة الانكليزية المستغلة الى اليوم بنقل الركاب والبضائع بين مدن الخليج وبين الهند والبصرة فربما يرون الامر.

وعلى كل حال قد فتحت بريطانيا على نفسها بهذا العمل باب نفور عظيم

العمانيين الذين كانوا ينظرون اليها بنظر الصديق. من وان كانوا لا يجهلون انها هى التي جردتهم من مما اسكهم وولاياتهم الخارجية التي كانت في ايديهم على سواحل فارس والسند والهند وجزر البحر العربي والبحر الهندي وجزائر الزنجبار وممباسة والخضراء وسواحل شرقي افريقيا وغيرها لكنهم لا يظنون انها تتجاوز الى مهاجمتهم في قعر دارهم وتمزيق جسم

1) نشطت دولة فارس في هذه المدة المعارضة نفوذ بريطانيا في الخليج والخلاف مستحكم 2) تشكلت في هذه المدة جمعية في البصرة لشراء بواخر تزاحم البواخر الانكليزية في الخليج ويقال بان فى فارس من يروج مثل هذه الفكرة ايضا الباروني