سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

(74

عمان نفسه، وقد كانوا الى اليوم يتحاشون الاتصال بل التعرف بالدول الاجنبية الاخرى، ولا يرغبون الا فى العمولات الانكليزية حتى انه وصلت على ما بلغني قبل سنة باخرة المانية ثم باخرة روسية هذه الجهات تحملان بضائع رخيصة جداً وطافتا بالثغور العمانية الى دبى ولم يشتر التجار منهما شيئا فعادتا كما جاءتا، كل ذلك ارضاء لبريطانيا الصديقة،

مع

وقد التزمت عمان الحياد التام في الحرب العظمى امکان استمدادها واتصالها بالجيش العثماني التركي الذى كان في الحسا او الذي كان في المين على طريق البر بكل سهولة، بل ان عظمة سلطان مسقط السيد (تيمور المتعاني هو واسرته في صداقة بريطانيا تساهل فاباح لها ان تتخذ بجوار مسقط محطة لجيوشها ومرسى لمراكبها المستخدمة من الهند والبصرة مدة الحرب العظمي كلها رغما عن انكار العثمانيين عليه ذلك!

هذا ما كان عليه العمانيون من قبل. اما بعد هذا الحادث الجلل ـ حادث

-

الشارجة ـ فالله اعلم بما سيكونون عليه تجاه بريطانيا صديقتهم. انما الذي أعلمه. هو انه لما شاع سابقا عزم بريطانيا على سلخ الجزء الشمالي من عمان وتمليكه لأجنبي باسم ملك، قام ارباب النفوذ والفكر في اكثر جهات عمان يسعون لتكوين حزب باسم لا حزب الاتحاد العماني» للتوفيق بين الامامة والسلطنة وتوحيد المملكة كلها من قطر الى ظفار المحافظة على بعض امتيازات لبعض مواقع لأهميتها:

مع

ولا بد ان يتقوى هذا السعى وينجح بسهولة بعد هذا الحادث وستكشف الايام ما خبأه القدر لهذا القطر العربي الاسلامي المحض الهادي.

المشمول بالامن الذي لا نظير له باجراء احكام العدل فيه. نزيل بغداد

سليمان الباروني