سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨١

()

Yo

قلت:

-

لقد كشفت الايام يا سعادة الباشا فتغلغل النفوذ الانكليزي

ببخور (البترول) في امارات الخليج واستفحل تآمره بالاخوين اللذين كرست حياتك على جمعها وتوحيد كلمتهما. الامام والسلطان - فجعل منهما اعداء يقاتل احدهما الآخر، فبعد ان اثارها شعواء في اواخر سنة 1955 في واحة البريمي» على اميرها (صقر بن سلطان ال حمود» فاحتل واحته أثارها على الامام غالب بن على (على الأثر فاحتل عاصمته «نزوى» فانزوى الامام وحاشيته وتسللوا إلى رءوس الجبال لا فراراً من الزحف ولكن تحرفا لقتال وتحيزا الى فيئة وعلى الباغي تدور الدوائر.

وهكذا برزت رءوس الاستعمار البريطاني في شكل أفضع منذ 25 جوليت سنة 1957، فرغما عن تعهد السلطان السيد سعيد بن تيمور في حفلة التتويج في شوال سنة 1350، اذ التزم امام المحتفلين به وبمحضر سعادة الباشا نفسه بانه سيحافظ على استقلال بلاده التام، ورغما عن معاهدة «السيب» الآنفة الذكر التي تعترف باستقلال الامام فان السلطان سعيد استار على اخيه

الامام غالب بن علي قوى الانكليز الجوية والبرية والبحرية، فسرعان ما أخذت تدك حصون «نزوى» التاريخية دكا على ر. حماته الابطال فأخذت روس تخرب البلاد وتقتل العباد، ولكن مع الاسف باسم ابناء البلاد وبقوى البلاد وما ذلك الا لمجرد مطالبة الاحرار باستقلال بلادهم. وقد شاهد العالم في هذه الكارثة كيف يتجنى الاستعمار البريطاني على العروبة والإسلام باسم ابنائهما. الا فليشهد العالم هذا التجنبي الغادر. الا فليحضر سعادة الباشا البصير بالامور والمؤمن بنور الله يبصر، وليشهد كيف تتحقق تنبوءاته في بلاد ذهب ضحية انقاذها، فرحمه الله رحمة واسعة.