سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٩

لقمة

بين شفتي الموت فاذا لم تخرجهم مع الباخرة المتوجهة بعد يومين الى البصرة فانك ستقدم كل اسبوع واحداً الى المقبرة اذ لم يعد الدواء مفيدا لهم اذنزلت درجة دمائهم الى 30 و 35 من 100 واصبحوا لا يقبلون حليبا ولا ماء ولا لحم ولا غيرها من القوت فاصبحت مشتغلا بجوازات سنمر هم وتوجهوا كلهم وهم عظام تضمها جلود فقط، لم يقدروا ان يدبوا من داخل البيت الى بابه ليركبوا

السيارة الى المرسى، وما صعدوا سلم الباخرة الأ بتعب لا يوصف.

وصلوا البصرة فبغداد وبدأت صحتهم في التحسن حسب جوا بهم الاول، لكن بعده جاء تلغراف في طلب قدومي بسرعة لأن ابراهيم مريض جداً، وقد ذكروا في الكتاب الاول انه حصل له تغير في عمله كما جرى لاخته في

مسقط (لكنها شفيت وعاد اليها عملها في بغداد) لذلك الى الآن استعد في بغداد اذا الله (وما تشاءون الا ان يشاء الله ـ وعسى

للالتحاق

بهم

ير

ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم (هذا ما انا فيه الآن. اللهم انا لا نسألك رد القضاء لكن نسألك اللطف فيه.

20 ذي الحجة 1350 سمائل - تأخر الجواب الى ان وصلت اليوم مستمط قاصداً بغداد لأني وجدت كتابا هنا من الاولاد في لزوم قدومي لأن حالة ابراهيم العقلية سيئة جدا والامر الله والسلام.

2 محرم 1351

سليمان الباروني

9 - رسالة منه لاخيه هذا مؤرخة في 25 صفر 1351 صادرة من بغداد

وهي تبشر بانفراج أزمة المرض قليلا عن العائلة، وهذا نصها: … تلقيت بيد السرور كتابك الكريم المؤرخ في 14 ذي الحجة 1350 وانا مشتغل في التأهب للسفر الى بغداد اجابة لطلب العائلة اياي بالتلغراف لاشتداد المرض بدنا وعملا بابراهيم