الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٢الام الباروني باشا وامال
منذ ان دخلت حياته الحافلة ميدان العمل والكفاح كانت - بق
ذلك - محفوفة بالآلام والآمال. ولا تزال هذه وهذه تزداد خطورة واتساعا كلما اتسعت امامه وافاق الاعمال
الى ايامه الاخيرة، شأن اصحاب النفوس الكبيرة والهمم العالية. وقد رأى الاخ الملاحظ فيما اسلفنا عنه شيئا كثيراً من ذلك ولكن لا يمنعنا هذا ان نورد بعض نماذج من ذلك مزدوجا فيما يأتي حتى يدرك منه الى اين يبلغ الآلام والآمال بالنفوس فيتخذ من صبرهم الجميل للاولى درعا حصينا لتحمل الاهوال، ومن صمودهم العتيد نحو الثانية سلما الصعود الى شواهق الكمال، بلا وهن ولا ضعف ولا استكانة. لقد رأى الاخ الباحث في اخر رسالته الاخيرة بالفصل السابق لما انفتحت امامه نافذة الفرج فجأة كيف انطلقت اماله نحو الامام فجأة، فأخذ يضع الخطط للسفر الى عمان لتصفية اموره واتيان بقية كتبه منه واستئجار مترجمين لرسائل
ومتمالات من الخ. وعلى هذا النمط رسائله الآتية: 1 - - ما جاء في رسالة له الى الشيخ ابراهيم امتياز مورخة في 12 ذي
اللغات الاجنبية لاعداد المدة لتدوين كتابه تاريخ الحرب وطبعه
الحجة 1352 ما نصه:
واتمنى ان يمن الله على باستراحة البدن والقلب فاكتب تاريخ حرب طرابلس من سنة 1911 الي 1919 مدللا بالحجج الرسمية حتى ينكشف الغطاء عن كل ما كتمه اصحاب المقاصد او زادوه مما لا أصل له الخ،
2 - رسالة منه لاخيه هذا مورخة في 29 ربيع الاول 1353 من بغداد،
وهذا نصها: