سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤١

- اساءة الدول المستعمراتها

وندم المستعمرات على عدم الثورة!

قدر الله النصر للحلفاء باعانة المستعمرات فدكوا صرح الخلافة الإسلامية والشرق أجمعه دكا واملوا مواد الذل والسيطرة على امد طويل على الاعداء المقهورين حرفا حرفا ورجعوا الى كراسيهم حاملين الوية النصر يتبخترون المكنهم لم يفكروا قط في تخفيف الام وويلات مستعمراتهم التي اخذت رجالها واموالها في نصرتهم ونسوا كل مواعيدهم المؤكدة لها، بل باشروا في التنكيل بكل نطق بكلمة اعطونا نصيبنا أوفوا بعهدكم الذي عاهدتمونا عليه. فأعدموا رجالا كاملين وزجوا اخرين في السجون المظلمة وشردوا كثيرين الى الآفاق السحيقة وشتتوا عائلات كثيرة لها تاريخ في مختلف الاقطار وصادروا ما بقي من الاموال فى ايدي الذين اقعدهم الدهر بين ايديهم وضيقوا على من لم يترك له مجال المتنفس فكأنه في صندوق مغلق وهذه الاعمال جارية الى اليوم في اكثر المستعمرات والجهات.

من

فالاعراض تهتك بدون مبالات والاموال تسلب بلا حساب والارواح تزهق

بدون ثمن، والنفوس الابية تجرع كئوس الهوان من غير سبب لما ذكرناه كله ترى اهم المستعمرات تعض أصابه ها ندما على عدم اقتدائها بطرابلس، وعلى تقاعسها عن اجابة دعوة الخليفة الى الجهاد متحققة انها لو فعلت ذلك لأنتصر الخليفة وحزبه وكان الشرق أجمعه يرفل في حلل السعادة. ه - استعداد المستعمرات للثورة

وقبول المدد من الاعداء في الحرب المنتظرة!

بناء على ما تقدم يجب ان توقن دول الاستعمار بأنه لو تعلن حرب عمومية