الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٢فانها سوف لا تقدر ان تستعين برجل واحد او درهم واحد من مستعمراتها ولا توثر وعودها الحلوة في احداً ابداً كالمرة الاولى بل تصبح الثورة متفجرة في كل مستعمرة يقودها الرؤساء، ولا استثني من ذلك رؤساء الاحزاب الوطنية في البلدان الحائزة المتعب (الاستقلال (المظلومة بمعاهدات استعمارية وعديدها الى ابعد مدى طالبة المدد من كل من يقدمه لها من اعداء دول الاستعمار ولا بد من ان تصافحها اكف هي اسخى من كف حاتم وتجود عليها بالمال والسلاح والضباط لنيل استقلالها وكسب مودتها في النهاية. وليست طرق امداد اليوم بصعبة كالسابق، فتمد كان -- مثلا - لا يصل العتاد الحربي من استامبول الى مجاهدي طرابلس الغرب فى اقل من 40 يوما في حرب 11 - 12.
ايام
ولما ترقت المواصلات حمار يصل اليها في ستة فقط في حرب 14، ولا يحتاج اليوم الى اكثر من ست ساعات على كل حال. اليكم التفصيل: 6 - صعوبة امداد الثوار سابقا 1911 - 1912
كان امداد الدوار صعبا بواسطة البواخر والمراكب المهربة، وان الدولة العثمانية خاطرت بسلاح كثير واموال عظيمة، خسرتها في سبيل امداد مجاهدي
طرابلس الغرب سنة 11 - 12.
ولما كانت وسائل النقل منحصرة في المراكب الشراعية والتجارية وكان الاسطول الايطالي يتلقاها في عرض البحر فيضم بعضها ويلتجيء البعض الى موانى، فرانسا فتحجزها والبعض يرمي حمولته فى البحر عندما يشاهد اسطول ايطاليا يقتفى أثره.
وكانت المقود والضباط لا تصل من استامبول الى مواقع المجاهدين الا بعد ان تمر ببلدن اروبا متذكرة الى باريس ومنها الى مرسيليا ومنها إلى تونس ثم