الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٤(134)
يصورون بئالاتهم المراكب والنار تلتهما وهى تتدهور الى قمر البحر والأمواج تتقاذف ركابها المشرفين على الفرق وصياحهم يرن في الفضاء مستغيثين ولا يغاتون الى ان يزدردهم البحر وتقذف بهم الامواج بعد ايام الى سواحل بنبي غازي او سواحل طرابلس اشلاء ممزقة فيذكي منظرها في المجاهدين حماسة لا توصف ويضاعف. امالهم بالفوز والنصر النهاءي.
- سهولة امداد الثوار في المستعمرات
بالطيارات والغواصات في الحرب المنتظرة!
وسيكون أيصال المدد للثوار أسهل وأسرع مما ذكرناه بكثير في الحرب المقبلة، اذ ترقت وسائط النقل الى حد بعيد، والثورة اذا ظهرت في مستعمرة تظهر في اطرافها البعيدة حيث المركز الصغير للحكومة فتكتسحها وتقم سلاحها ولو كان قليلا فيكون نواة لتأسيس مركز للمقاومة بعيداً عن قوة الدول المشغولة بحرب مع اعدائها. فأخلوا الجو لطائرات الاعداء فتاتي بالليل وتلقى اعلانات للثارين تعدهم فيها بانها مستعدة لا مدادهم.
وما المدد في اول الثورة الا الدرهم والدينار وجانب من الخرطوش المناسب لسلاحهم وهو سهل الحمل على الطائرة، فإذا رجعت في المرة الثانية وقد انتشر خبرها امكنها النزول بامان ومفاوضة الثوار وتعود في الليلة المقبلة حاملة معها احد الثوار الى حكومتها للاستفسار منه ووضع خطة الامداد على علم واساس متين فاذا عادت في المرة الثالثة ومعها رفيق الثوار وبيده النقود والهدايا وبصحبته ضابط لتنظيم الامور انتهى كل شيء على ما يرام وعادت الطائرة تاركة فيهم من النشاط والآمال اللذيذة ما يجعل كل من يبلغه الخبر ملتحقا بهم فتتقدم الثورة متأججة بسرعة الى سواحل البحر البعيدة عن المدن ومراكز القوة والحصون، واذ ذاك تباشر الغواصات اعمالها بنشاط ويمكن ابقاء الطيارات