سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣

(خلقت الجنة لمن اطاعنى ولو كان عبداً حبشيا وخلقت النار لمن عصاني ولو كان

ملكا ها شما.

وحصر

الله

فالمدار كله والاعتماد على التقوى فانها شاملة لسائر اعمال البر، و تعالى قبول الاعمال فيها حيث قال (انما يتقبل الله من المتقمين) جعلنا الله واياكم

من الموفقين لطاعته السالكين سبيل مرضاته بجاه محمد واله

- لما أتم قطب الائمة الشيخ طفيش رحمه الله شرحه لشرح المدل والانصاف لبدر الدين الشماخي رحمه الله كتب في شأنه المرحوم الشيخ عبد الله

تقريظا نثراً ونظما ابدع فيهما واجاد، وفيما يلي قطعة النثر منهما، قال: سبحان من فجر ينابيع محاسن الفضائل والحكم، من غوامض عيون خواصه فسالوا بجوامع الكلم، نحمدك اللهم حمداً يملأ حسبانه الكون، وتمنحنا به جوائز الهداية والتوفيق والمون، ونصلي ونسلم على من اكتسى بحلل النبوءة والرسالة، الماحي بشوارق انواره اثار الغياهب والضلالة سيدنا محمد المتوج بمحاسن الارشاد والدلالة وعلى اله واصحابه ذوي الفصاحة والبلاغة والمقالة.

اما بعد

فقد وقف العبد الفقير على هذا الشرح، المشيدة مبانيه كالصرح الذي كشف قناع الخماء والسدل عن شرح مختصر العدل، فسرحت النظر في بساتينه واجلت جواد الفكر في ميادينه، فاذا به روض باكره الغمام، او زهر ربيع مفتح الاكمام، هب فى ظلاله نسيم الصبا فترنحت به معاطف الربا فمال اليه قلب كل اديب وصبا، كيف لا وهو جنة الذميم، فيها نعيم مقيم، بل جنة المأوى، فيها ما تشتهي الانفس وتهوى، فأبوابه كالحمائل وفصوله كالجداول، شرح. اوي مؤلفه بجياده الشوارد واروى بشيم زلاله الهائم الوارد، ومنح المستوجبين له جوائز الفوائد، وقلد جيودهم بنفيس الفرائد وغرئب العوائد،