الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٠(17.)
4 - حول حرب الجزيرة العربية
عندما نشبت الحرب فى جزيرة العرب بين الملكين العربيين المسامين: الملك ابن السعود والامام يحيى فى سنة 1353 هـ تشاءم الباروني باشا كسائر عقلاء العرب والاسلام من مغبة هذه الحرب على العروبة والاسلام وحذر الملكين المتحار بين من عواقبها الوخيمة عليهما معا وعلى العرب والمسلمين وبين لهما انه لا يخرج بالغنيمة منها الا اعداء الجميع من دول الاستعمار، فكتب فصولا ضافية في الموضوع نشرت في جرائد الشرق كالقطم وغيرها، ونحن ننتقل عنها المقال التالي. قالت تحت العنوان الآتي: (1)
حرب الجزيرة - رأى الباروني باشا
لا سموه اعتلاء وانتصار انما قولوا انهيار وانكسار وصلت صحف الشام وفلسطين ومصر وفى بعضها كالدفاع الأغر عنوانات خمة بحروف كبيرة تلفت الانظار وتبشر بما احرزته جيوش الملك ابن السعود من النصر ومطاردتها لجيوش الامام يحيى وبما فتحته من البلدان ودمرته من الحصون والتلاع وبتقدمها لأحتلال صنعاء عاصمة اليمن. وظهرت على أثر وصولها بعض صحف العراق مصدرة بمثل تلك العنوانات الضخمة والحروف الكبيرة لكنها تذيع الانتصارات الباهرة التي نالتها الجيوش الزيدية وما ظفرت به من الغنائم العظيمة سيارات مسلحة ومدافع وقوافل واساري مع ما ستمط في الميدان من الاف القتلى من الجيوش الوهابية، وتلا ذلك ظهور منشور طويل من احدى صحف بغداد بيعت منه الاف في ساعة واحدة وهو يبشر بسقوط صنعاء وخلع الامام يحيى وفرار ولي عهده وقتله والمناداة باحد
من
1) وذلك في عددها الصادر في 19 ماي 1934 عدد 13781