سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٣

صح ما نشرته الصحف.

هذا ما ظهر الى الآن من الخسارة المادية والمعنوية للاسلام والعروبة من

هذه الحرب المشؤمة والمستتر اعظم على كل حال وسينكشف عن قريب. فالمرجو من المستبشرين بهذه الحرب سواء كان النصر الاخير فيها لابن السعود او لا بن حميد الدين ان يبينوا لنا الفوائد التي ستجنى منها للاسلام والعرب مقابلة هذه الخسارة الواقعة والمتوقعة ولا اخالهم واجدين مثقال ذرة

من

ذلك

فجدير بالصحف المتألمة للاسلام والعرب من هذه الحرب ان تغير لهجتها وتجعل عنواناتها بين علامتي الحزن هكذا: «انكسار شوكة الاسلام بسيوف رجاله» و «انهيار صرح العروبة بمعاول ابنائها»

بغداد الاعظمية - 28

محرم

1353

سليمان الباروني

ثم كتب الينا الباروني باشا مذيلا لهذا المقال السديد، وقال:

تناقلت الصحف هذه المتمالة وقد احدثت تاثيراً كبيراً في النوادي، وقد جاء لزيارتي كثيرون من عظماء بغداد الذين لم تجتمع بهم من قبل مقدمين شكرهم هذه المقالة ومقالة (مؤتمر نزع السلاح» وكان لهما شأن كبير في النادي

على

المسكري في بغداد. الخ

ثم قال في هذا الصدد معلقا ما نصه: (1)

كتبت بقية المقال السابق كما وعدت، ولما شاع خبر الهدنة استبشرنا خيراً وحمدنا الله على حقن الدماء، وصرفت النظر عن ارسالها، واليكم خلاصة بعض ما فيها مما لا يحسن اهماله رجاء ان لا يتكرر مثله من الذين ينتظر منهم

1) وقد نشره المقطم في 24 صفر 1353 - 6 يونيو 1934 تحت عنوان: في جزيرة

العرب والبلدان المجاورة.