سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥

واسير ذنبه عبد الله بن يحيى بن احمد الباروني النموسى. كتب الله له ولهذا العلامة الجنة، ولمن صلح من المسلمين اجمعين. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. حرر في ثانى عشر شهر رمضان سنة 1299. اللهم اختم بخير. امين واما نظمه فاليكم زهرات منه فيما يأتي:

?

نفي قطب الائمة الشيخ طفيش بعض حساده من بلده يزقن في جملة من تفوا الى بنورة من المشائخ والعلماء كتب اليه الشيخ عبد الله وهو صديقه الحميم قصيدة بليغة يسليه فيها نقتطف منها الابيات الرائعة للعبرة والذكرى. قال رحمه الله ورضي عنه:

أحيا لنا السيرة الغراء حين عنمت رسومها واعترى ابوابها السدد أعدت محاسنه من رام غايتها فكيف وهو امام الوقت والعمد لو كان في قومنا كانوا له تبما وامتثلوا أمره في الكل واعتمدوا لكن برابرنا سود ضمائرهم ان منحوا فاضلا عابوه وانتقدوا و هكذا دأبهم في كل ناحية فقد تحلوا بهذا الوصف وانفردوا يا سيداً حاز فخرا لا نفاد له انت الهمام وانت الضيغم الاسد قد جاءنا خبر انك منفرد من اجل قومك قد غاروا وماسعدوا قد حسدوك وما ظنوا بانهم قد حسدوا فاضلا يا ليت ما حسدوا لأنت يوسف والحسان اخوته والكل قد رغبوا في الفضل واجتهدوا لكنه لم يؤاخذهم بما صنعوا حتى علا قدره ثم له سجدوا فاعمل بسيرته كيما ترى علما فوق الاولى حسدوا واستكبروا وعدوا فاغفر لهم واعف عنهم دائما ابداً وكن حليما اذا ما القوم قد حردوا دام لك المجد والاقبال وانعقدت لك المعالي فانت السيد السند فانت قدوتنا ونور مذهبنا وقطب نحلتنا لك الدوا عقدوا