سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦

تبدي الثناء عليك ما لأنت بالغرب والاخبار سائرة

الى اخر القصيدة

د

2 - لما ارتحل ابنه الشيخ سليمان اوان شبابه الى تونس سنة 1305 للاعتراف من مناهل جامع الزيتونة المعمور كتب اليه قصيدة رائعة كلها تحريض ونصائح وتوجيهات تقتطف منها الابيات الآتية:

بني تنبه واستمع لمقالتي وكن واعيا لها بقاب مباشر

بني العلم والزمه دائما

قرينا مع التقوى وفعل الاوامر نامع

تعلم نبي العلم فالعلم زينة وذخر وفخر للنمتى في المحاضر

في

الحامله بين الرجال الاكابر

تعلم فان العلم تاج وهيبة تعلم فان العلم لا شيء مثله اذا صين بالتقوى وترك الجزائر وبالعلم يكسى المره ثوب سعادة وبالعلم يعلو المرء فوق المنابر فما العلم الا كالحياة لأهله فذكرهم يبقى ولو في المقابر أرى حامليه كالمصابيح في الدجا بهم يستنار في التباس الدياجر على خلقه فهم خلفاء الله بعد انبيائه

من كل ناه وامر

عليك به ما دمت حيا فانه حياة ونور هادي للبصائر هو الصارم الهندى اما شهرته تقد به جيد الابي المناظر فواظب عليه واجتهد في طلابه لملك تعطاه بقسمة قادر ودع عنك ما يلهيك عنه ولا تكن اخا غفلة عن فضله المتواتر وزينه بالأعمال لله واجتذب مكائد ابليس اللعين المكابر فعلم بلا تقوى ضلال وخيبة وتقوى بلا علم كمتجر خاسر تزود فخير الزاد تقوى الاهنا بها تبلغ المأمول يوم المغافر فما خاب عبد عامل الله بالتقى وسارع للخيرات سرعان طائر