الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٠& \ VE
وبدلا من ان ترحب بهذا المظهر الجديد في الشرق ونعده اساسا متينا لقاعدة الخلاص من الذل صرنا نتشاءم به، ويعد البعض منا موجها الى العرب والبعض يراه موجها الى العراق خاصة ولا ادرى لماذا ذلك وكلنا يعلم ان لا نجاة لنا الا في الاتحاد والتعاون على ما فيه سلامتنا. وان ما يظهر من القوة في جانب منا هو قوة المكل. ولا شك ان في احياء كلمة (عرب. ترك) دعاية لتوطيد قدم الاستعمار من حيث لا تشعر.
سبق ان قلت في مقال لي على حرب نجد واليمن ان اظهار صحف الاستعمار التخوف من الملك ابن السعود هو توطئة لأتخاذ ذلك وسيلة لزيادة القوة البرية والبحرية والهواءية في البلاد التي تحتلها بدعوى حمايتها من ابن السعود الذى سيلتهمها يوما ما ويقضي على سيادة الغرب في الشرق على زعمها، وقد شاهدنا اخيراً شيئا من هذه الزيادة فى كثير من المستعمرات للسبب عينه.
•
والآن وقد ظهرت هذه الاشاعة الجديدة أصبحنا نشاهد آثارها تتجلى بسرعة يوما فيوما بدعوى وقاية الممالك العربية من الخطر التركي العجمى الافغاني الداهم الذي سيجدد عهد (جنكيز وهولاكو، فيما يزعمون.
وفد بالغ بعض المتشائمين من هذا الحلف المتحمسين للعراق في كلامه حتى قال: ان العرب كلهم فداء للعراق اذا حدثت هؤلاء الحلفاء الثلاث (العجم والترك والافغان» أنفسهم بالاساءة الى العراق!
ولا ادري اي العرب يعنون على فرض وقوع الاساءة للعراق؟ فان كانوا يقصدون عرب الشام باقسامه فاننا لا نعلم ان في الشام جنداً ينجد وسلاحا يقتل
غير جند فرانسا وسلاحها. وان كانوا يعنون عرب الاردن فالكل يعلم ان ما هناك الا جند بريطانيا