سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٦

ان

من

ان تساعد الدولة باعانات كبيرة مثل هذه وما هذا الا. فضلا باب الوفاء بالعهد من الطرابلسيين مؤهلين من الحكومة الايطالية تطبيق ذلك القانون المعتقل من يوم توقيع جلالة الملك عليه وفتح مجلس النواب الطرابلسي الذي اهتمت حكومة روما اذ ذاك باتمام تشييده وبقى مغلانما الى اليوم، والمارون امامه يتمر أون ذلك السطر التاريخي المنقوش على جبهة بابه وفيه ما نصه:

مجلس المبعوثان الطرابلسي

لكن مع الاسف خاب ظنهم وضاع أمامهم في ايطاليا الفاشيستية اذ اصبحتم تبر هنون لهم بهذا النقض على ان لا عهد ولا ميثاق، فانتم بعملكم هذا تستهون رأي ممثلي الامة الايطالية في مجالسها العالية وتعبتون بشعور الشعب الايطالي المجسم في توقيع جلالة مليكه وتنقصون حكم العالم الانساني الذي حكم لا يطاليا عند اعلانها هذا القانون بأنها أقرب أمة الى التسامح وحب المساواة وانها الامة الوحيدة بين امم الاستعمار التي يمكنها توسيع دائرة ملكها والتأثير على نفوس

غير ابناء جلدتها بسهولة. اما ما يتموه به بعض الفاشيستين من مروجي فكرة هذا النقض من وصفهم الوزراء والقواد الذين أسسوا هذا القانون بالجبن وضعف العزائم والحط من الشرف المسكري الايطالي، فان المنصفين يرونه مخالفا للحقيقة. لأن اولئك الذين أسسوه كانوا من خيرة قواد ايطاليا. ولا أظن الا ان اكثرهم الآن من اعضاء حزب الفاشيست، ولأن تأسيس هذا القانون كان في وقت حرج بالنسبة لأيطاليا، لأن رسل الرئيس «ويلسون) كانت بعد الهدنة واستمرار الحرب في طرابلس واعلان الجمهورية فيها تتردد على عاصمة طرابلس لاستكشاف الحالة فيها.

لأن إيطاليا كانت تظهر ان الحرب قد ختمت في طرابلس لكن لما