الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٧- NAV
وصلت الرسل وجدتنا بجيوشنا حول اسوار طرابلس، وربما سمعت اصوات
مدافعنا
من
الفندق الذي نزلت فيه بجوار السراي الحمراء مقر القائد العام. وربما رأتنا من استحكام قرقاش ونحن نحوم مخيلنا ورجلنا في ميدان النضال بين عين زارة وزنزور تقابل قنابل الطائرات المنهمرة علينا كالصواعق بافئدة لا تتزلزل و نتلقى رصاص دم دم المسموم ونار المدافع الضخمة والسيارات المدرعة بصدور رحبة.
ان
رغما. عن انتصارها
فلو لم يعلن هذا القانون اذ ذاك لكانت ايطاليا في مركز حرج بين الدول خصوصا امريكا والامة الايطالية نفسها، لأن حكومة رومار مع حلمائها واحتلالها القسنطيطنية فمرجع طرابلس ذ ذاك وسندها المتين لم تقدر تخفف جندها المحارب في طرابلس البالغ اكثر من مائة الف على قول بعض كبار القواد الذين اخبروا ايضا بان مصرف هذا الجيش كان مليونا فرنك في كل يوم والامة الأيطالية كانت حينئذ في ملل من الحرب وضيق المالية. وقد شعر الجنرال «تارديتي» فيما أظن عند مذاكرتنا على هذا القانون
من
بميل بعض رؤسائنا الى الصلح بدون قيد ولا شرط.
او انه تلقى من بعضهم وعداً في التخلف بقبائلهم عن الحرب اذا لم يحصل الاتفاق فتقطع المذاكرات اكثر من مرة وأعلن الحرب ولكن لم يتقدم شبرا واحداً في منطقة طرابلس وزنزور والزاوية الغربية التي كان قائدها الجنرال
مزبتي الجسور المعدود من كبار القواد حتى في العهد الفاشيستي الآن.
فعاد الجنرال تارديتي الى فتح المذاكرات مرة اخرى واستمرت الي ان حصل الاتفاق على المواد المعلومة المطبوعة تحت توقيع جلالة الملك وبعنوان: القانون الاساسى» لحكومة طرابلس الغرب. واذ ذاك ختمنا الحرب بدون ان نصفي الى نصيحة من اشار علينا بمداومة
البارونيح 2 12