الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٨(WAY)
الحرب والعمل على طلب قانون اوسع من هذا اعتماداً على مواد الرئيس ويلسون ولو لم نختم الحرب بهذا القانون لدامت ولما وجدت ايطاليا الفاشيستية الآن
ومد يديها الى الجهات الاخرى.
خطاها مجالا لتوسيع ونحن ما كنا نحارب ايطاليا المجرد بغض فيها او لعداوة نضمرها لها او لطمع في درهم واحد من خزائنها او في منصب من مجالسها، بل للمحافظة على بعض حقوق ورثناها عن ابائنا، فدافعنا عنها لنورثها ابناءنا مسجلة في عهد مسطور مطرز بتوقيع جلالة ملك ايطاليا.
وها هي اوراق وسجلات اسلافك الوزراء بين يديك فراجعها فلا تجد اسماء نا الا في دفاتر الوقائع والمعارك. اما دفاتر المالية والهدايا الثمينة والمطالب الشخصية فلا تجد لنا فيها ولا فخر اثراً ولا ذكراً. فالجنرال تارديتي والوزارة المحترمة لم تقصر في المحافظة على الشرف العسكري الايطالي قطعا لكنها مع ذلك لم يبلغ بها الغرور الى حد ان تجحد حق امة تربة الارض الطرابلسية منذ الوف من السنين لا يعلم اولها الا الذي
خاتمت من
انشأها،
وقد شهد لها التاريخ الصادق بانها لم يات عليها زمن لم تقاوم فيه الامم التي قصدت التغلب عليها حتى فى عهد الاسلام الذي محا، اثار العنصريات والمذاهب بين بني البشر. اما ما يترنم به غواة الاستعمار من ان ايطاليا لم تعتد على الطرابلسيين وانما عادت الى ارض ابائها الاقدمين الذين ابقوا آثار هم دالة عليهم، فقول لا يقبله سليم
المقل ولا ينطبق على شيء من التاريخ الحقيقي.
فان بلاد الايطاليين منذ عرفوا ايطاليا المعلومة بحدودها في كتب الجغرافيا