الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٢149
اعادة دستورها الذي نالته سنة 1919 مصدقا من مجلسي شيوخ ونواب ايطاليا متوجا بتوقيع ملكها المعظم.
فهذا هو الذى يرضي الطرابلسيين خوض الصحف فيه، ومن قدر على
اعطاء طرابلس اكثر دستورها فله الف شكر مقدما. من
اما زخرفة المساجد المعطلة واحداث مدارس لطمس البصائر وقتل الشعور واعادة البقرة او النعجة والثور والتيس وخرابات الطين وكثبان الرمل والاراضي السبخية لأصحابها في مقابة السكوت عن طلب الدستور فامور لا تهم المجاهدين الذين لا يزالون يقاسون انواع الآلام في هجرتهم الى اليوم، وانما تهم اشخاصاً معدودين يجب ان يسعوا لها باسمائهم الخاصة بهم لا باسم طرابلس التي لا يرضيها الا دستورها أو أكثر منه، ولو كان في ذلك انقطاع نسل البقر والحمير وانقلاب الجبال براكين والرمال رماداً والاخضر يابسا، أقول هذا بالنسبة
لبلادى طرابلسن التي يحدها شرقا قطر بني غازي وغربا تونس. اما قطر بني غازي فلا حق لي في التعرض لشئونه لان له رجالا وابطالا حاربوا دونه ببسالة سمع بها العالم كله الى ان أستشهد الشيخ عمر المختار واكثرهم. موجودون في مصر وفي مقدمتهم اشبال العائلة (السنوسية» المحترمة، فانهم أحق بالكلام على بلادهم.
هذا وارجو ان لا أكون ملوما على مقالتي هذه، لان الصبر الى ان يبلغ
السيل الزبى دليل على الحمول المتناهى والاعتراف بالواقع. واعتقد ان كل او اغلب اخواني مجاهدي ورؤساه الحرب الطرابلسية على
هذا الرأي.
بغداد
سليمان الباروني