سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٤

(1 M)

شامي يتزلف لايطاليا في اواسط عام 1356، كتب الباروني باشا مقالا يؤيد فيه الاستاذ عمر فائق فيما سلكه ضد المتزلف لا يطاليا ونشره في الرابطة العربية وقبل وصول الرابطة له وردته رسائل عديدة من بعض الغيورين الطرابلسيين والبرقاويين في الشام تنويها بمقاله المومى اليه (1)

من ذلك رسالة لظيفة بامضاء: «مهاجر مغربي»

قال بعد كلام طويل في رسالته ما نصه: وفى هذا القنوط المخيم علينا وفي هذا التردد اليأس والرجاء، وفي هذا السوق النافقة بالدعايات تحمل الرابطة بين العربية صوتا من بغداد ويندفع زئير هز بر باسل ترددت اصداؤه في دمشق وفي كافة الاقطار العربية فزلزلت له الارض وارتجفت منه الفرائص يؤيد عمر فائق شنيب، فتساءل القوم لمن الصوت: فاذا به صوت زعيم طرابلسي غير مدافع وسيد البلاد بلا منازع (سليمان باشا الباروني» 1

فاذا

ينبعث فيه نشاط ما كان بعمر

يعرفه من قبل! واذا بعمر يبتدي. عماله هذا اليوم! واذا بعمر يشمر عن ساعد الجد كأنه خلق هذه الساعة! من ولا أكتم سيدي انني - والله -- كنت أقرأ المقال وعمر يرقص رقصاً حقيقيا لا مبالغة فيه.

اما انا فقد كان دموع الفرح والسرور تتساقط من محاجري كالمطر! كيف لا أفرح وما عجزت عنه وضقت به ذرعا قضاء الزعيم البطل بمقال واحد! وكيف لا يرقص عمر طربا وقد تشرف بتائيدكم ونال رضاكم الذي

سيذخره شهادة بين يدي الله على اخلاصه لوطنه. سيدى ان صوتا واحداً من معاليكم يرد الحجر من حيث أتى ويقطع الطريق

(1) نحن لم نقف على هذا المقال ولعله كما ورد الخبر من سوريا ان الرابطة صودرت في بغداد من اجل هذا المقال ولم تصل نسخة منه الى احد من بريد بغداد