سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

- Y

فرد علي بكتاب الى ان قال: «الى مؤيده في كل ما كتب وهو الرجل الوحيد العاقل العالم المجرب والذي ينظر الى الامور من وجهها الحقيقى. الخ - أثر وفاة فقيد العروبة والاسلام المجاهد العظيم الشيخ احمد الشريف السنوسي عقد لتأبينه حفل كبير التى فيه امير البيان شکيب ارسلان خطابا مستفيضا نشر في جريدة (الجهاد (ولكن حاد فيه عن الجادة في بعض كلمات فكتب الباروني باشا رسالة في شأنها الى الجهاد في محرم 1352 غير ان الجهاد لم ينشرها، وهذا نصها:

قرأت ما نشره (الجهاد» المحترم للامير شكيب ارسلان في تأبين فقيد الاسلام ورجله العظيم السيد السنوسى الذي كانت رزية فقده من اعظم مصائب العالم الاسلامي اليوم، وقد اجاد فيما يتعلق بفضائله العالية واخلاقه الزكية وجهاده الكبير، الامر الذي لا نزاع فيه ولا ينتطح فيه عنزان. ولو وفقت في ترغيبي بعض اهل الرأي من بغداد في عتمد اجتماع لتأبينه لأديت الواجب في حقه بما لا يقل عن كلام الامير تحققته. مما وتعزية للعائلة السنوسية الجليلة.

عنه خدمة الفضيلة

هذا وقد استغربت من الامير ذكره جملا في رسالته هذه منها قوله: لولا السيد احمد الشريف رحمه الله لكانت ايطاليا استصفت قطري طرابلس وبرقه في الشهر الاول من غارتها عليها، لولاه لم يكن انور قدر ان يعمل شيئا ولا كانت الدولة العثمانية قدرت ان تدافع عن طرابلس شهراً واحداً وهو وحده كان مصدر هذه الارادة التي انشأت باذن الله هذا الجهاد الطويل العريض و حفظت شرف الاسلام المعتدى عليه في طرابلس وغير طرابلس. فاني ما كنت اعتقد ان الامير يتعمد انكار المحسوس وطمس حقائق التاريخ الى هذا الحد على مسمع ومروى من العالم كله، وفيه من رجال التاريخ