الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٧واساتذة التدوين و فطاحل العلماء ومحرري الصحف ورجال الحرب الواقنمين على دقائقها ما لا يعلم عددهم الا الله، وهو يدري ان التاريخ امانة ثمينة يجب ان تحفظ للاجيال غير مشوهة. وان المؤرخ أمين لا تزعزعه الاغراض ولا تستهويه
المواطف
فانه بالتأمل في تلك الجمل يتضح انه جرد الدولة العثمانية ورئيسها الخليفة الاعظم (اذ ذاك) من فضل الدفاع عن طرابلس وبني غازي تجريداً تاما
اما انور باشا، فلم يجعل له فيه شانا ولا نصيبا قط واما الطرابلسيون والبنغازيون فقد طوى صحيفتهم طيا، اشارة الى انهم هم وعلماء هم ورؤساء هم وابطالهم كانوا في ذلك الدفاع كله حمراً مستمرة، وغنا تساق من غير اختيار منها الى المجزرة بارادة السيد السنوسي فقط، سواء كان السيد مقيما في حدود السودان ام في استامبول أم في بروسه ام في انقره ام في مرسين ام في الرياض ام في العسير ام في الحجاز ?
عندي
ولو اطلع السيد السنوسى على هذا الكلام لما ارتضاه بدون شك هذا الجهاد وما هو عائد الى غيره، ويتنزه ان
عائد اليه من
لأنه عالم بما هو يكون من الذين قال الله فيهم (لا يحسبن الذين يفرحون بما اوتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا) الآية
وقد مزج الامير في كلامه حزب بني غازي) برقة) بحرب طرابلس، وهو عالم بانه لا علاقة لأحد القطرين بالآخر في الحرب: لا اداريا ولا عسكريا ولا
ماليا قط!
لكنه تعمد هذا المزج لأمر ما:
- وحيث ان الجمل المذكورة لا تتفق مع تاريخ حرب طرابلس الصحيح
قطعا.