سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٩

هر 193

كان وورثتها جمهورية تركيا الآن، فإن نسيان الجميل والمروءة لا يجتمعان. - وحيث ان فيها جحوداً لجهاد انور الذي مجده حينئذ العالم باسره ولا ينساه الطرابلسيون والبنغازيون كبيرهم وصغيرهم لمشاركته اياهم في محنتهم قولا وفعلا الى النهاية وان مات مجاهداً في سبيل مبدإه متماوما للمستعمرين اينها حل، ولم يبق اليوم الا اسمه ورسمه والبقاء لله وحده

ه ـــ وحيث ان حرب طرابلس وبني غازي أصبحت عند الناس ككنز مطلسم كل يقول فيه ما عن له، والبعض يتصرفون فيه كمال مشاع، والباحثون عن حقيقتها في حيرة لأختلاف الروايات وتعدد المصادر المتباينة.

- وحيث كان ما ذكر كله وفيه مخالفة الحتميقة التاريخ، رأيت ان أقدم المجهاد المحترم سلسلة مقالات مختصرة كانموذج لهذه الحرب المطلسمة تكشف عن بعض حقائنها وتشخص للقمراء المغرمين بها ماهيتها على التقريب، تكون لهم كنبراس يهتدون به الى معرفة الصحيح من المزيف مما يجدونه مكتوبا عنها. وكل ذلك عن مشاهدة لا عن قيل وقال او اقتباس من رسالة

مقالة او استنتاج من، وليس الخبر كالعيان. ولا أتعرض فيها لذكر اسماء الاشخاص الا حيث لا محيد عن ذكرها لأن الاسماء كثيرة والمقال مختصر وذكر البعض واهمال البعض خروج عن دائرة

الانصاف.

وسيحصل ذلك باذن الله فى التاريخ المفصل الذى سيكون جامعا لاسماء وصور الرؤساء والقواد والضباط والممتازين بالاقدام والآلات الحربية والصور بعض الاماكن والخرائط والوثائق الرسمية وغير الرسمية التي لا تشوبها شبهة. سليمان الباروني

كما لاحظ بعض النابهين على الامير نفسه اعمال مواقف الباروني باشا في