الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠١(190)
هذه حقيقة خمت. صو
وتها منذ الحرب العظمى» وقد قال لي بعض
الاصدقاء: انك لا تزال مخاطراً براحتك!! فقلت له ألم تسمع بقول القائل:
انا الغريق فما خوفي من البلل!» انى محصور بين بغداد ومسقط فاذا رأوا نفي الى مصر او تونس او الجزائر فاني مستعد لذلك! فضحك.
{
15 ربيع الثاني 1353
من اخيكم سليمان الباروني
أنفع
عندما كان اقطاب العروبة والاسلام يتبادلون الاراء فيم هو للمسلمين والعرب ? أهو الجامعة الاسلامية أو الوحدة العربية؟ وأي منهما أجدر بالتحقيق؟ وما هي حدوده ? جنح امير البيان شكيب أرسلان الى الثانية الوحدة العربية (فالقى خطابا في هذا الموضوع في النادي العربي بدمشق، حصر فيه الوحدة العربية فى حدود ضيقة وترك كثيراً من البلاد العربية الاسلامية خارج هذه الحدود وعلل نظره هذا بأنه لا يتحمل عناوة دول
الاستعمار لأجل صداقة مسلمي مستعمراتها فيما نقل عنه بعض الكاتبين وحيث ان هذه النظرية صادمت أقدس ما في نفسية الباروني باشا، وهو
يصبو
الذي فني كله في الجامعة الاسلامية وقطعت عنه طريق اماله التي كان اليها نحو شمال فريقيا منذ نشأته، كتب مقالا رد فيه على الامير ونشره في الرابطة العربية (1) فكانت له هزة عنيفة في أندية الشرق، فجاءت اليه رسائل
ومضابط من رجال التحرير من مهاجرى طرابلس وبرقة وتونس والجزائر. وقبل ان نسجل بعضا من ذلك فيما يلي تقدم بين يديه ما كتبه الينا الباروني باشا نفسه في هذا الشأن، قال رحمه الله:
1) كما نشرناه عنها فى «الأمة» عدد 147 - 148 - 149 الصادرة في 17 شوال 24 منه 1 ذي القعدة 1356، وكما كتب عنها الاستاذ افلح الشيخ بيوض للجمع بين اميري السيف والبيان نشرت كذلك في الامة بعدها.