سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢

أحدث مقالي في شكيب رنة استحسان في جميع الجهات لاشتماله على حقائق كان الناس يجهلونها.

واليكم - مع هذا - ما كتب به الى من رئيس مقر جمعية الطرابلسيين واعيانهم في الشام ومن أحد اداء الشام المشهورين، اما في بغداد فبمجرد انتشار خبره تسابق الناس الى الكتبية، ولما وصلني المدد أرسلت من يشتري لي منه اعداداً لأرسلها الى اصدقاءي في الخارج فلم يجد عند الباعة شيئا منه من رأى ان لا تنة صوا الجامعة العربية بل صوبوها بالنسبة الى الشرق، وانما المغرب لا تنفعه الا الجامعة الاسلامية، لانه ليس في المغرب كله من طرابلس الى المحيط غير مسلم من الوطنيين حتى تجب مراعاته.

وفيه غير العرب ملايين من بربر وترك وسودان وغيرهم، ولا تجمعهم الا كلمة الاسلام والوطن التي تجمع الجميع بالاقطار الاسلامية كلها وتوجب عليهم حق

الاخوة الاسلامية التي فرضها الله في كتابه: «انما المؤمنون اخوة» هذا رأي فتفاهموا في مثاله مع اخوانكم خصوصا رجال جمعية العلماء والرأي لكم. سليمان الباروني اما ما كتب اليه حول ذلك المقال ففيما يلي نموذج من ذلك: 1 - رسالة مستفيضة اليه من دمشق مورخه فى تشرين الاول - جانفي سنة 1937، وهذا نصها:

حضرة سيدى الافخم الزعيم الكبير المفدى الشيخ سليمان باشا الباروني حفظه الله ورعاه. تحية واحتراما

-

و بعد - فتقد تشرفت بمطالعة كتابكم الموقر المبشر بصحتكم الغالية مسروراً بهذه البشرى وحمدت الله تعالى على ذلك، كما رجوته ان يديمها علينا ويحفظها ذخراً الموطن والدين، وان يقبل منكم الصيام والقيام ويمتعكم به