سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧

(201)

وهناك يراع امضى من السيف جرد على اعداء الوطن!

وهناك عطف ابوي على هؤلاء الجنود الذين يتفانون في حب قائدهم الاعظم

حتى باتوا يرفعون به الرأس عاليا ويفاخرون بزعيمهم المفدى امم العالم. وان ننسى لا ننسى ذلك الصوت الداوي الذي هز اركان العروبة على صفحات الرابطة، وتلك الاريحية التي تجلت في تأبين فقيدنا الغالي «فوزى النعاس، وكانت خطبتكم فيها بيت القصيد

واخيراً نرجو من الله ان يمد في حيانكم لنصل الى هدفنا الاسمى تحت رأيتكم كي تجوسوا خلال ديارنا ونحن في ركابكم سيدنا المعظم. التواقيع ثانيا – واما تونس منبته العلمي فان عطفه وحنوه نحوها أمر

لم يفارقه منذ حداثة سنه الى اخر ايام حياته فقد انشأ في علمائها وبعض ملوكها غرر القصائد في شبيبته، والتجأ اليها

بعائلته في محنته بعد حرب طرابلس الاولى سنة 1913

وعمل في قيادته مع رجالها الاحرار لاسيما مع الزعيم علي باش حامبه والاستاذ الثعالبي لتحريرها في الحرب الكبرى سنة 1914 - 19

وقد شملتها البته بان لا يحلق شعر رأسه حتى

:

تسود اعلام الخليفة في البلاد الضائعات

من قصيدته السابقة التي مطلعها:

هذا

الشعر الذي هو

شهد الحروب الهائلات

كما حن اليها في شيخوخته حنو البازى الى وكره للسكون فيه بافراخه

6

وقد رأيت الشيء الكثير من ذلك فيما أوردنا له من الرسائل في «فصل» مراجعاته للحلفاء للاذن له بالدخول الى احدى البلاد الداخلة تحت نفوذها، فلا تقرأ رسالة له منها الا وتجد فيها ذكر تونس.