سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠

غربة لي اراها بعد فقدك يا يحيى ستغشل شيئا صار ينتثر

كنت الذي ما ملات الدهره

صحبته

ولا علمت له ذنبا فيغتفر

كنت الطليعة لي طول الجهاد وقد اصبحت من قادة الاموات ما النظر

سر

* * *

في ذمة الله روحا مجردة من كل بال فلا لحم ولا شعر دعها مكننة في القبر هامدة الى المعاد عليها الحزن ينهمر وطر الى ملكوت الله مغتطا حيث السعادة لا بؤس ولا ضجر ولا جهاد ولا داء ومخمصة كلا ولا الحلفاء والشر والغير واسرح مع الاولياء الأجداد قبلك مع رسل الالاه وارواح الالى صبروا ولا تهمنك الدنيا فنحن بها حتى نوافيكم اذ ينتهي العمر

00

رئيت يحيى اخي بالنظم مختصراً تلك المزايا التي لم يدرها البشر فلا الام اذا جالت مجاوزة حد المناسب اقلامي في كدر

سمائل - عمان - 1 جمادى الثانية 1346 سليمان الباروني

واما الشيخ احمد فانه كاخيه الشيخ يحيى بعد ان تلقى مباديء العلوم الدينية عن أبيه ذهب معه الى القاهرة لتلقى العلوم العربية من منبع الازهر الشريف ثم

الى تونس كذلك.

وكان اريبا متزنا غير مغامر كاخويه، ولم نعرفه شخصيا الا لماما ايام التجائهم الى تونس بعد حرب طرابلس الاولى سنة 1913، ثم رجع منها الى

الوطن بمرافقة اخيه الباشا ليحفظ املاك الاسرة من الضياع.

وقد تولى القضاء الشرعي زمانا بمركز (نالوت» و «الرحيبات» وغيرها