الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧????? 01 ????
من اجل ذلك نشأ مرهوب الجانب في فتوته لدى الباب العالي، فاقت به محن من 1316 الى 1325. مرعوب الحمى فى كهولته فارتاعت منه ايطاليا فاحاطت به الذوائب منذ سنة 1911 الي 1919. منيع المنال في شيخوخته فتحالنت عليه دول الحلفاء وذيولها فأحدقت به المصائب والنكبات منذ سنة 1919 الي 1939، بل الى ان مات شريداً في الهند سنة 1359 وهو شهيد الحق والإيمان الصحيح: لم يخن فى سائر هذه الاطوار قضية الاسلام والامة والبلاد ولا مد يده لمصافحة اعدائها ايا كانوا. على ما ستراه
مفصلا بعد بحول الله
1940
-
ولاجل ان نوضح جوانب من خلفه الكريم الذي ألمنا به موجزا نورد
فيما يلي بعض طرف من اخباره الخاصة، اما مشافهة واما مراسلة مما يلمس منها الاخ القاري، جانبا من جوانبه ويراه رأي العين
و من را رسائله ما وجهه الينا راسا ومنها ما وجهه الى بعض الخواص من اخوانه واصدقائه بوادي ميزاب كما ستراه في لفائف هذا الكتاب. ونحن في ايراد ذلك لا تتقيد بالترتيب التاريخي وانما نراعي في تنضيدها ترتيب مواضيعها وجعل بعضها اخذاً برقاب بعض. فنقول ومنه العون والتوفيق:
1 - عنته وزهده عن حب الظهور:
من
ذلك رسالة لطيفة كتبها الينا من باريس مؤرخة في 1 رجب 1342
مارس 1924 ونصها حرفيا:
حمداً وصلاة وسلاما: جناب الاخ الشيخ. . . سلاما واحتراما.
اتيت باريس مساء امس وذهبت اليوم الى السنمارة المصرية فاستقبلني السفير وهيأته باحترام واكرام فوق ما املته وقد وجدته ذا المسام بالمسألة وبتاريخ
حياتي كلها