الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨02
هو
الى
وكانني ان اقدم اليه كتابا في طلب الرخصة الى مصر ليكتب وزارة الخارجية المصرية بما يلزم واكد الوعد بان الجواب سيأتي بسرعة وحسب مرغوبنا وساقدم اليه غدا ما طلبه من الكتابة واعود الى مرسيليا لان بقاءي في باريس يستدعي اقامتي في محل لائن بتبول الزائرين واصحاب الجرائد الامر الذي اتباعد عنه منذ اتيت الى باريس في السنة الماضية من والتسهيل بيد الله. سلم على من تشاء من الاخوان ودم سالما
2 - نزاهته وصبره الجميل
من اخيكم: سليمان الباروني
كان ارسل الينا من مرسيليا - ونحن بتونس - رسمه الرسمي الذي عليه شارة الملك في اوائل سنة 1924 فشكرناه في جواب على ذلك، وقد صادف اذ ذاك ان فتاة مصرية نتمشت رسم زغلول بإشافي لفافة حرير فبيع في النادي السعدي بالمزاد العلني لعائدة حزب زغلول باشا بمبلغ سبعين الف جنيه، حسبما نشرته الجرائد اذ ذاك، ولاجل هذه المناسبة قلنا له فى الجواب: اتمد قارنا بين رسم زغلول باشا صاحب القلم فتمط وبين رسم الباروني باشا صاحب السيف والقلم معا فوجدنا ان رسم الأول بلغ سبعين الف جنيه، ورسم الثاني لو ينادى عليه في حزبه لا نظن انه يبلغ 10 افرانك، فهزته هذه المقارنة فأجابنا برسالة طويلة في 17 جانفي 1924 نأخذ منها محل الحاجة، قال: «الشيء بالشيء يذكر» ذكرنى قولكم ان رسم زغلول قد اشتري بسبعين الفا، ان اذكر لحكم ما يقابل هذه القضية من الوقائع التاريخية، نعم اشترى حزب زغلول رسمه بسبعين الفا، واسكن صاحب الرسم المرسل اليكم اشترى حزبه بهذا المقدار تقريبا وذلك انه صرف من جيبه الخاص مثل هذا المقدار ليدفع عن حزبه نشر ما دبر