الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣or
فيختار من بين
شياهه شاة
فيذبحها هو على مقتضى شريعة الاسلام، وبعد سلخها يطبعها بطابعي الخاص، فاذا اوردها الجزار الى دكانه أخذت منها ما يكنميني وهكذا.
فقال السفير الافغاني: انا والله لم تخطر لي هذه الحيلة ببال ابدا وهكذا حال من يؤمن بالله حقا، يتقي الله حيثما كان عملا بقول رسوله عليه السلام «اتق الله حيثما كنت»
ولانا
2) في اواخر سنة 1335 - 1907 نزلنا نحن واياه ضيوفا عند قطب الائمة الشيخ طفيش، هو للزيارة ونحن لطلب العلم، فكنا معه في سائر الاجتماعات والضيافات ومجالس العلم والادب حيث كانت في قرى ميزاب مدة نحو شهر فكان لنا من الانس به شيء كبير. ولما كان وداعه طلبت منه ان ينشد لي بيتين او من نظمه الخاص، وانس بها حال غربتي و بعد فراقه فاعتذر بتشوش باله من ألم الفراق وقال: غير أني اسوق اليك هذه العبرة: حكي ان تلميذاً شكا الى حفظه شيخه سوء وقلة فهمه فنظر شيخه إلى قوله تعالى (واتقوا الله ويعلمكم الله» فشرحها له شرحا وافيا، فسبكها الشاعر بتموله: شكوت الى وكيع سوء حفظي فألهمني الى ترك المعاصي
واعلمني بات العلم نور ونور الله لا يعطى لعاص (كان الاخ المرحوم السيد الحاج عمر العنق اهدى اليه صندوق تمر وهو بمرسيليا فاجابه عنه بالرسالة القيمة الآنية، ومن فحواها يدرك الاخ الفارى مبلغ
بحريه الصدق. وهذا نصها:
حمدا وصلاة وسلاما
الاخ المحترم الكامل حفظه الله. السلام عليك ورحمة وعلى من تشاء من الاخوان. وصلتني تذكرتك مع صندوق التمر (والله توارد الخواطر)