الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤لي اصدقاء في باريس - فرانساوي و مسلمان ـ خدموني كثيراً ولا زالوا يواصلوننى بالمكاتبة ففكرت ان ارسل اليهم شيئا تذكاراً فلم او غير التمر. وبما انه موجود للبيع في باريس لم اجد وسيلة الى ارساله الا انه جاءني هدية من صديق لي. وهذا فيه ما فيه من قولى غير الحقيقة! فكانت جزائريا تاجرا التمر ان يشتري لي نصيبا من احسنه فقال اني اقدم لك ما تطلبه هدية مني فلم اقبل، اذ كان التعارف بيننا سطحيا، ولا يدرى عن امرى شيئا الا انني مسلم من الشرق ولم اعرفه باسمى وعنواني رغما عن طلبه مرارا ثم رضي ان يشتري لي وعلى ذلك افترقنا وفي المساء وصل صندوقكم فحمدت الله الذي خلصنى من ذكر غير الحقيقة اذ قد عزمت على ان اخلط جانبا منه مع م كل صندوق ارسله الى الاصدقاء الثلاثة فيكون قولي انه جاءني من صديق لي صحيحا، وسأرسل لاحد الثلاثة في صندوقكم بعينه مع الكاغد الململفوف هو فيه على ما فيه. من علامات البوستة حتى يصدق ذلك. فسبحان مدير الكون جاعل الارواح متعارفة مرتبطة وان
بعدت الديار.
سلامي الى من تشاء من الاخوان خصوصا رفيقكم المحترم …
ودم سالما لأخيك: سليمان الباروني
4) ومن اراد ان يقف - حقا - على مقياس حرارته الدينية وعلى تقواه
لر به فليتأمل في قصيدته الرائعة التي مطلعها (1)
قم يا محمد يا ختام المرسلين وانظر بعينك كيف حال المؤمنين
110
همته وشهامته
كان المرحوم الباشا على جانب عظيم من علو الهمة والشهامة والسكرامة وعزة
1) ديوانه صفحه 72