الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥النفس، ويلمس الاخ الباحث ذلك منه من غضون كتاباته ومخاطباته لقواد الجيوش الايطالية وغيرهم اثناء الحرب الطرابلسية وقبلها وبعدها، ويلاحظ الملاحظ اثناء استعراضه لشيء من ذلك ان المرحوم الباشا كأنما في بحر من الخيال، واليك نماذج من ذلك فيما يلي: 1) منها قصيدته الرائعة التى قالها عندما اخذت شرارات الطمع الايطالي
يسبح احيانا
نحو طرابلس تتطاير في صحفه وهو يرد عليها. ومطلعها (1) لها في الجبال الشامخات معاقل أسود الوغى تقري السباع الجماجما نفوس ترى حمل السلاح فريضة ترى الرمي حتما قبل ان يتفاقها
(2) ومنها قصيدته الخالدة التالية الاولى في هذا المعنى ومطلعها (2) نصول اذا حان الدفاع ولا نرى جزاء من المولى سوى جنة الخلد نحب اللتما لا نبغض الطعن ان يكن نضالا عن الاوطان والدين والمجد (3) ومنها جوابه المسكت للجنرال الايطالي سالساتوماترو وكيل الوالي الايطالي في طرابلس.
ذلك ـ ان الجنرال كتب الى الباشا رسالة طويلة الذيل في 17 جانفي 1912 يغريه فيها بالاتفاق معهم والتسليم بالأمر الواقع فأجابه الباشا بهذا الجواب المسكت قائلا. . . انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم ان لا تملوا علي وآتوني مسلمين» خاضعين للعلم العثماني المقدس. في غرة ربيع الاول 1330 (3) (4) ومنها جوابه لقائد جيش ووالي الدولة الايطالية بطرابلس (4) ونحن نقتطف منه الجمل الآتية:
انا لا اكره ان أرى الاروبي وعلى الاخص الايطالي جارنا الجديد
1) ديوانه ص 51 2) ديوانه ص 52
حياة سليمان باشا الباروني الطبعة الثانية ص 54052 4) منه ص 64.63