الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦يسير بجنب الطرابلسي متحابين متعاونين على الكسب والاستفادة مما اودعه الله
الخيرات في بطون اودية بلادنا ورءوس جبالها من
انا لا اكره ان ارى الجاهل منهما يتعلم من العالم منهما ما لم يعلمه ولا اكره كذلك ان ارى العالم منهما يفيض من نور معلوماته على الجاهل منهما ولكنني اكره ان ارى الوطني عبدا مملوكا لغيره، بحيث لا يملك شيئا
من دينه وعرضه،،، فان الموت اسهل والذ طعما من ذلكم عندي اذا لم تكن الا الاسنة مركبا فلا يسع المضطر الا ركوبها ادركت بالتجربة والسياحة في بلاد الله قيمة الانسان الحر! ولذة حياته الهنيئة، وتحققت مرارة الاستعباد والرقية الخالصة من ذلك ايضا، ومن تربية السودانيين في بلادنا بل في بيتنا كذلك!
ومع
تربيت في الدلال بحجر والدي وعشت مرفها في حياتي فعرفت ما هي المدنية سكنت القصور وجلست على موائد الملوك ووقعت على اغلب الملاذ الحيوية، ذلك فانا استسهل في جنب حرية النفس كل صعب. قاسيت لأجل ذلك ألم النفي والسجن سابقا (في عهد السلطان عبد الحميد) وها اناذا الآن اكل من الطعام اخشنه واشرب الماء المالح تارة والمر أخرى، وانام على الارض متوسدا سرج جوادى واسير في الليل المظلم الممطر وفى هاجرة النهار ولا يضرني ذلك ولا اراه الا الذ واشهى من الشهد في جانب الحرية والاستقلال، ولا يزيد بدبي الا قوة ولا جأشي الا ثباتا، النفس ميالة بالطبع الى حب الشهوات والرياضة فاشتاق اليها ولكن علي حفظ الكرامة وهكذا كل من هو على رأي. الخ
- حسن سياسته ولطف حياته
أوني المرحوم الباشا من الكياسة وحسن السياسة ولطف الحياة ما هو