الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٧جدير به لرئاسة الجمهورية الطرابلسية لو اولي حظا من الرجال والأموال مثل ما أوتي غيره من رؤساء الدول
والبرهان على ذلك نورد بعض نماذج من ذلك فيما يأتي:
1) عندما نشبت الحرب بين الدولة العثمانية وايطاليا بالمرا باس كان السكونت سفورزا ورفاقه في بعثة علمية بجهة فزان، فلما قامت الحرب اخذوا اسارى في جملة من اخذوا، وكانوا مسجونين في قصر نمرن وعندما تسلم المرحوم الباشا قيادة الحرب اطلاق سبيلهم وعاملهم معاملة حسنة وأوصى السكونت الى دولته بوصايا عالية فأرسلهم مخمورين بثلاثين فارسا من الجندرمة الى ان ابلغوهم مأمنهم وذلك لأنهم اسارى الحرب التركية ولأنهم ليسوا بمحاربين، وليس ذلك لاي مقابل ولو لافرانك واحد! فكانت لهذه المعاملة العالية واثارها في تموس رؤساء الدولة الايطالية خصوصا السكونت سنمورزا وزير خارجيتها ونائب دولته في المفاوضة مع الباشا في تونس سنة 1313 (1)
فلولا
حسن
سياسته لما
ربح
صدرتما مثل السكونت سنمورزا اوان الشدة
نعم - لئن كان السكونت ايطاليا قبل كل شيء وخانما لبلاده قبل كل اعتبار، وحاول مساومة الباروني باشا بمبلغ خمسة ملايين ليرة ايطالية ظنا منه ان يجد من الباروني يداً مثل يد الصدر الأعظم ابراهيم حتي التي تقبلت مثلها منهم م تقابل التخلي عن طرابلس. لكن الكونت وجد نفسه أمام ذلك العنيف النزيه الذي عرفه من قبل والذي أقام له الدليل مرة أخرى برفض تلك الملايين باباء وشمم قائلا وقد جذب ورقة ذات خمسين فرانك فرنسيا من جيبه - ان الباروني ـ الذي لا يملك من الدنيا الا هذه الورقة وحصانين حذوه ليس ممن تشترى ذمته (2) فرأى
1) سليمان باشا الباروني ص 69 - 70 2) منه ص 3؛