الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩ابوك فانزع يدك من الباروني. الخ
وهناك كانت مخابرات تيليفونية بين الكوميسير والسنارة العامة فكانت الاوامر وكان اعوان الامن مطوقين للنزل فكانت الحيلولة بين الباشا واحبابه وكان أمره بمبارحة تونس لأول باخرة تبحر الى مرسيليا وكان تفتيشه الدقيق ونحن في اثناء هذا كما نعد عدتنا لاقامة حفلة تكريم له وقد هيأت قصيدة لا لقائها في الحملة مطلعها:
ملالان هلا بالرحاب والقا. وقد نشرناها في الديوان صفحة 26 الباشا مخموراً الى مرسيليا وقد جس نبض الاستعمار) غوره وكفى
رجع
4 لما وصل الباشا الى باب بني يزقن في زيارته لتعزية الى طميش سنة 1914 اقبل اليه اصدقاؤه القدماء للتسليم عليه وهم في صفين، فهنالك أبى من النزول اليهم الا اذا اتوه صفا واحدا والا رجع ادراجه فتنا هموا فيما بينهم بالعيون وتلاحموا فأتوه صفا واحداً! وسيأتى له نظير في مصراطه
وهكذا سياسته دائما في الجمع لا في التفريق وفي التكتيل لا في التبديد وفي التأليف لا في التشريد وفي التبشير لا في التنغير وفي التيسير لا في التعسير، مهما وجد لذلك سبيلا.
وسترى ذلك واضحا جليا من غضون رسائله الآتية بحول الله.
7
حامه وسعة صدره
ان للمرحوم الباروني صدراً رحبا وحلما واسما، يتجلى ذلك منه ازاء معارضيه الذين يثيرون صدر الحليم، ولا يضاح ذلك نورد بعض الامثلة له
فيما يلي: (1) امتحنت حركة المجاهدين بطرابلس بمطية من مطايا الاستعمار الايطالي دا به کشف اسرار مواطنيه والطعن فى المجاهدين، الا وهو الهادي كعبار،