الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١$70
كل ذلك استعدادا منهم لمثل هذه الايام التى سدت عليهم فيها ايطاليا ابواب البحر وفرانسا ابواب البر، لكن مالك رقاب العالم من بيده مفاتيح الرزق فتح لهم ابواب السماء «وفي السماء رزقكم وما توعدون» اما انت يا هادي فتمد تنقلت من حاكمية الترك الشرعية للعلاقة الدينية الى
عبودية قوم ليس بينك وبينهم سوى العلاقة البشرية ولا اظنهم يعترفون لك بها لانك في نظرهم بائع وهم مشترون، بل مملوك وهم مالكون.
فقدير فيما بين المنزلتين تدرك مقامك وتيقظ لمستقبلك ان شئت وما مضى فات.
ان المجاهدين الذين وصفتهم بما عن لك من الاوصاف الذميمة هم بدون شك في نظر ايطاليا نفسها والعالم اجمع اشرف مقاما. الذين رموا بأنفسهم في احضان الاجذبي عنهم بدون سبب سوى الطمع الممقوت. واسأل احرار ايطاليا يفهموك
من
الحقيقة. ان التاريخ سيحفظ لهؤلاء المجاهدين عنوان «حماة الدين ورجال الوطن وابطال الوغى» ولا يحفظ لاولئك الا انهم خدمة الاجنبي عنهم واعوان المعتدي عليهم وعلى شرفهم واعز شيء عندهم.
•
ان العلة التي جعلتها سببا للتسليم يوم اجتماع «العزيزية) هي عدم التمدرة على الحرب وطلب راحة الاهالي والتحاشي من سنمك الدماء. فما بالك الآن تهدد المجاهدين بالمحو والهلاك وتسليط اهالي (غريان» عليهم واهالي غريان مسلمون وطنيون يبرأون من رأيك هذا على ما حققناه فأين تلك الملة ? وحيث انك قادر على الحرب فاظهر قوتك وخلص بلادك من الأيطاليين. وان كنت عاجزاً كما قلت فالزم بيتك واعتذر للإيطاليين بذلك تسلم من السنة الخلق فى الدنيا ويتولى الله امرك في الاخرة ثانه غفار لمن تاب
الباروني - 5