الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢(19)
أليست محاربتك مواجها البحر جهة عدوك اولى لك من تلقي الرصاص مواجها اخوانك في الدين والنسب والوطن اعانة لمن جاء ليبيدك ويبيدهم و يمحو ذكر الجميع من خريطة الانسانية.
ان رجال ايطاليا عقلاء متذورون يعرفون قيم الرجال بأعمالهم ولا خيانة عندهم اعظم من تسليم الاوطان (بالمال) فهم يعاملون فاعل ذلك معاملة الخائن ولو بعد زمان وانهم لمصيبون في ذلك
•
تفكر بالله مليا في نصيحتى هذه التي لم اقصد بها الا احياءك. واعتقد ان
الموت مرة واحدة عند جميع لا ينقصه اقدام ولا يزيده احجام وما بين الحالتين الا شرف خالد او اهانة
الناس ولا بد منه طال العمر او قصر وهو محدود
لا منتهى لها. والسلام على من اتبع الهدى
الثاني 1331 سليمان الباروني (1)
ربيع
2 - بعد اعلان الجمهورية الطرابلسية وامضاء قانونها الاساسي في سنة 1919 أثارت الدسائس الاستعمارية فتنا داخلية بالمرابلس فنشر بعض المشاغبين بجريدة اللواء الطرابلسية مقالا لكاتبه علي القيزاني وصف فيه اليد البارونية باليد الانيمة وان الباروني يدعو الناس الى هذه الفتنة الخ، فرد عليه سعادة الباشا ردا حكيما محكما نشرته جريدة «الرقيب (الطرابلسية، ومما جاء فيه قوله:. . اما وصف اليد البارونية بالاثيمة فلا اظن ان صاحب الدواء يجد من يصوب رأيه فيها من المنصفين، فانها ذرت على طرابلس خيرات لا تحصى، ودرأت عنها مصائب لا تستقصى، فما اجدرها بان توصف بالكريمة الحليمة فان اليد البارونية هي التي ساحت في الآفاق وسبحت على ظهور البحار وغاصت تحت الامواج وتوسدت الحجارة وكان التراب فراشها والسماء غطاءها وتغذت
(1) سليمان باشا الباروني من ص 62 الى 68 الطبعة الثانية