سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤

الاعدام

اليد البارونية هي التي اعتقمت رقاب كثيرين من رجال طرابلس من ولو غضت الطرف لذهبوا ضحية الأستبداد، ولا قصد لليد البارونية من ذلك

الاصون الشرف الطرابلسي من العبث به وتدنيسه

اليد البارونية هي التى عبأت الكثير من ظهور الطرابلسيين بالسلاح وملأت

عنا برهم بالجبخانه (الذخيرة) والمدافع والميترا بوزات وهي التي يحارب بعضهم بها الباروني الآن تصديقا لقول الشاعر:

اعلمه الرماية كل يوم فلما اشتد ساعده رماني وكم عامته علم القوافي فلما قال قافية هجاني وليس هذا بغريب فإن امثاله في التاريخ كثير فلا يكدر الباروني حصوله اليد البارونية هي التي كانت من اكبر الاسباب في الحصول على القانون الأساسي الذي لم يسبق مثله لغير طرابلس في افريقيا الشمالية حتى مجدها العالم بأسره واصبح اسم الطرابلسى في الدنيا كنار على علم وأمسى صاحب اللواء حرا يتكلم ويكتب فى الباروني وغيره. فياليته لم يكن مدفوعا في ذلك بعوامل استعمارية محضة حيث تحركه يد المستعمر الغاصب!

ان المستعمر الايطالي نفسه يعلم جيداً ان اليد البارونية هي التي بقيت بيضاء

نقية لم ترتش من اموال ايطاليا صانتيما واحداً، وقد عملت لخير طرابلس بقطع

النظر عن بعض بنيها الحاضرين وستعمل الى النهاية بقدر الامكان!

وما يتقال من ان الباروني ما خرج من زوارة الى الجبل الا باتفاق مع الوالي (ماركاتللي» وبعدد منه لخدمة مخصوصة فكذب محض، لأن الباروني لا يزال عثمانيا كما تعرف ايطاليا والوالى - وهو ما جاء الى طرابلس الجبل الا تخلصا من الخطر الذي كان محدقا به وبامثاله في القسطنطينية. ولم يأخذ من ايطاليا شيئا لا باسم معاش ولا غيره ما دام غير تابع

لها