سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٥

ان الباروني سيسعى بكل ما في وسعه لاسعاف المصابين من يفرن وغيرهم ولو لم يتمكن من خزائن الذهب التي نوه بها واشار اليها اللواء (وما من دابة في الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها) فاذا كانت مثل هذه اليد تعد أثيمة فالمرجو من الشيخ القيزاني ان يرينا كيف تكون اليد الكريمة واننا نلتمس له عذرا بانه لم يشاهد شيئا مما ذكرناه لانه لم ير قط خط الدفاع منذ تأسست الحرب الى ان انتهت. وها نحن أوضحنا بعض الحقائق ولنترك الحكم للعقلاء المبرءين من الاغراض والله الهادي. 13 ذي القعدة 1339 سليمان الباروني (1)

- A

بره بوالده واساتذته

من غضون كتاباته نثرا و نظما ومن سياحاته يدرك الاخ الباحث مبلغ بره وتعلقه بوالده واساتذته، كما يدركه من حبهم له وعطفهم عليه وحزينهم اليه اينما كان وحيثما كان. فان المرحوم الباشا رغم محنه واقتحامه غمرات الاخطار ومعامع الحروب لم ينس والده ولا اساتذته اينما كان بالملاطفة والمراسلة والزيارة رغم بعد الشقة

ومتاعب الاسفار.

كما انهم - كذلك -- لم ينسوه ابداً رغم ما كان بينهم وبينه من بعد

الدار وشط المزار.

اما ما كان من بره بهم. امثلة لذلك: يلي

ففيما

1) فما يحكى فى لطف بره بوالده انه لما وقع انتخابه نائبا عن الجبل الغربي في طرابلس الغرب بمجلس المبعوثان العثماني اثر الانقلاف التركي ونيل الدستور سنة 1908، بقي امر انتخابه معلقا لاذن والده حيث ابدى احترازه من ذلك

1) كتاب سليمان باشا الباروني صفحة 135 - 137