سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨١

évr

النكتة اللطيفة والدعابة البرئية التي تشع المرح في النفوس، شأن الشاعر المطبوع المرهف الحس الحي الشعور المتوقد الذكاء الملتهب القريحة. وفيما يلي نورد نماذج من ذلك:

1) في مجلسنا معه في نزل «تونيزي بلاص) في تونس حوالي سبطامبر 1923 - كما اشرنا اليه - كنا نجول في قضية تعلمنا نحن وشبابنا بتونس وما اثير ثير من اجلها ضدنا من الحملات وما قمنا نحن بالدفاع عنها ورد الصاع بمثابه الى اخره، فقلنا يا استاذ ان كل ما انجر عنها من ذلك انما تتحملون مسئوليته اتم! فقال ولماذا؟ فقلنا: لانكم انتم السبب في ذلك بما الهيتم في نفوسنا في القديم من جذوة الشوق الى تونس لما نشرتم في الاسد الاسلامي، فقصصت له قصة ذلك من اولها الى اخرها، فقال طيب! أتحمل ذلك كله واسكن بشرط ان يكون لي منها ايضا كل ما ينجر عنها من الفخر والشرف!!

فقلنا له: نعم ولكم ذلك. ومن بعد ذلك ارسل الينا من مرسيليا تحمته وقصيدته في شأن تعلمنا بتونس كما ستراه بعد بحول الله.

بعدما رجع الى مرسيليا وكاتبنا ونحن غائبون عن تونس بميزاب فطال عليه امد رجوع الكتاب كتب الينا هذه الرسالة بعد وصول الكتاب ونصها

حمدا

وصلاة

مرسيليا 21 رمضان 1342

اخوان الصفا حماهم الله. سلاما واحتراما

•

وصلني جوابكم المؤرخ في 2 رمضان بعد طول انتظار ولكم العذر فانكم في زيارة بين اقارب واصدقاء واخوان، وحيث تتناولون في الافطار تمر الدقلة وشربة الفريك والكسكس … (وانا اكله هنا ايضا) وتترنمون بالقصائد