الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢هو 274
وتسمعون دروس الوعظ وتحضرون مجالس القرءان طول الليل وتحيون تلك
السيرة الحميدة التي لا وجود لها في غير ميزاب فهنيئا لكم. الخ
) في ذلك المجلس نفسه تناولنا مسألة التصوير التي ينعى علينا القوم من اجلها فقص علينا قصة له مع الشيخ طفيش في شأنها ايام كانت الحرب قائمة بين الدولة العثمانية واليونان عام 1315، وكان قائد الجيوش العثمانية اذ ذاك أدهم باشا، قال: وكنت اوضح للشيخ طفيش الوقائع الحربية واشرح له من المجلة المصورة مناظر الجيوش العثمانية المهاجمة والجيوش اليونانية الهاربة المنهزمة وأريه ابطال ال عثمان على خيولهم لاحقين وجنود اليونان صرعى هنا وهنالك
ومن
ففرح بذلك فرحا شديدا وقال: (ان كان التصوير هكذا فحسن اذا!) شدة تأثره من تلك المناظر قال هلموا بنا نرفع أكننا الى الله فندعو للدولة الاسلامية العثمانية بالعز والنصر والغلب فرفع أكفه للدعاء بذلك فدعا ودعونا معه ما شاء الله
ثم قال احد المتنطعين في المجلس كيف ندعو يا شيخ بالعز والنصر لقومنا فما كاد يتم كلامه حتى زجره الشيخ وعدمه فطرده من مجلسه ولم يغش المجلس نحو
اربعة اشهر!
كان كتب قصيدة مطلعها: (1)
لامني بعض رجال العلم من ال ميزاب
يعاتب فيها صاحبا له من اولئك المتنطعين على خلق شاذ، ويرده بلطف الى
جادة الصواب
واشار فيها الى بعض مقاصد قال: انه لا يفهمها الا المخاطب بها، وحينما اجتمعت به في مأدبة أقامها لنا في محل اقامته برادس من ضواحي تونس لما
(1) ديوانه صفحة 108 - 109