سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٣

Yo

رجع

طرابلس اخر سنة 1923، قلت له من تعنى يا استاذ بهذه القصيدة؟ فقال: عمك. جاء يعاتبني: لماذا لم تزرنى الى داري؟ فقلت له يا رسول الله، انا قطعت المسافات الطويلة في البر والبحر الى بلادك وانت لم تستطع ان تقطع حتى المسافة التي بيني وبين دارك!

ه) حينما عاد من ميزاب لتعزية الطفيش في قطب الائمة رحمه الله في ابريل 1914 وفي رفقته من الجزائر الاخوان الماضلان المرحوم السيد العنق عمر والسيد الزواي الحاج ووجهته من الجزائر الى تونس رأسا لان سنمره

الحاج

كان بالشكليات الرسمية.

ولكن كرم إخوانه بقالمة وحذقهم و لطف حيلتهم حملهم على ان يجعلوه

•

هو ورفاقه امام أمر مقضي بأن ينزلوا ضيوفا عندهم في قالمة وبماذا يتصيدون هذه الفرصة العزيزة المنال لهم وهى امنع من عقاب الجو؟ نعم - دبروا لذلك تدبيرهم المحكم الذي يشهد ببراعتهم وعلى كرمهم وهمتهم في آن واحد. ذلك انهم اعدوا عدة نزولهم ثم ذهب وفد منهم في سيارة خاصة الى حمام المسخوطين» وعند اوان القطار تواطئوا مع مدير المحطة ان يأذن للقطار بالسنمر بدون صفير. وحينما وقف القطار بالمحطة اشاروا الى الباشا بالنزول ليسلموا عليه فنزل يسلم عليهم ويسلمون عليه، وبينما هم يتبادلون التحية بتوأدة اذا بالقطار يأخذ طريقه الى قالمة في صمت فحدق الاستاذ الباشا بعينيه في وجوه ولمحات عيونهم ان الامر دبر من قبل،

الحاضرين ففهم من ابتسامات ثغورهم.

فقال لهم على الفور: يا رسول الله: الناس يسرقون الاموال وانتم تسرقون الرجال! فذهبوا به

الى قالمة واصطحب بعض رفاقه امتعتهم الى قالمة، فكان ما كان.