سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٤

19

ولما اراد اخوانه ان يعيدوها في محطة سوق أهراس وحاولوا ان ينزل اليهم فيها للسلام أبى من النزول وقال لهم ان المؤمن لا يلدغ من جحر افعى مرتين!

ومد اليهم كفه من داخل العربة وقال لهم السلام «» هكذا. بس (6) في اثناء زيارته لميزاب سنة 1907 بينما كنا معه في مأدبة في محل بعض اصدقائه اذ قرأ بعض الطلبة على مسامع الحضور قصيدة للشيخ عمر التندميرتي

وقد نعى فيها على الاتاي وقال في شأنه

حشيشة يسمونها بالانا قد عمت البدو واهل القرار

فقال صاحب المأدبة مخاطبا الاستاذ الباروني، والاتاى حاضر بين ايدينا: حللوا لنا ما بين ايدينا والا فامتثلوا لكلام الشيخ، فقال الاستاذ الباروني مرتجلا على بحره ورويه:

اكن حلال شربها طيب وفى بني يسجن فاشرب جهار واظب عليها في الليالي وكن للعلم جماعا تكن ذا اقتدار

فالعلم نور والا تا زيته فاشرب وطالع كي تكون منار في نفس هذه الزيارة سنة 1907 وهو قد اخذ يقتحم لحجج المعامع في الشرق وجد رفيقيه في التعلم الشيخ حمو بن باحمد والشيخ الحاج اسماعيل زرقون كما تركهما سنة 1316 هـ - 1898 م فقال لهما مؤنبا (الى متى تعتكفون تحت الرف وانتم ـ إبارك فيك - إبارك فيك؟ فمتى تخرجون من تحت الرف فتخوضوا المعامع وتستقلوا بحركاتكم؟» الخ

-

) قيل ـ انه لما انتخب نائبا عن الجبل الغربي في مجلس المبعوثان العثماني - كان احيانا يلبس فيه زيه الطرابلسي المعروف فكان زملاؤه يتضاحكون من ذلك ذات يوم. فاجابهم بما معناه! بما اني امثل بلادي بينكم فمن الواجب ان

امثلها بزيها المعتاد.