سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٥

évv

(9) لما ولدت لا بننا ابي اليقظان عيسى بنته الاولى وكانت المراسلات اذ ذاك بيننا وبين المرحوم متصلة قلت له في غضون رسالة «الآن اصبحت جدا» فأجابني عن هذا «اذا افعل ما فعلته الاجداد (فاستفسرته عن هذا الاجمال فاجابني قائلا: «ان من شأن الجدود ان يقتحموا غمرات الموت في سبيل دينهم ووطنهم بكل سهولة، لأنه لم يبق لهم من العمر ومن النموت الا قليل فلا

يصعب عليهم تضحيته كما يصعب على الشباب!

وسترى هذا بنص كلامه فى محله ان شاء الله.

10) كان الشيخ - حمو بن باحمد زارنا لادارة وادي ميزاب» في الجزائر فالحدنا عليه ان يكتب لنا مقالا تنشره فيه وبعد ممانعة منه وإلحاف منا كتب مقالا باسلوبه المعروف، فعملنا فيه ما يعمل الفلاح في تشذيب الشجر وكتبنا له عنوانا ضخما في صدر الجريدة ما نصه: «علامة وادي ميزاب في ادارة وادي ميزاب» فاما نشر وبلغ المرحوم الباشا، انفعل فكتب الينا رسالة بليغة في شأنه ستراها بعد بحول الله بنصها.

ومما قاله فيها: ان بلغ سلامي للشيخ حمو وقل له «ليس ما يكتب في الصحف مثل ما يقال في المسجد، وللصحف قراء وللمسجد عباد، ولكل ذوقه واسلوبه» الخ 11) كنا ذات يوم مدعوين الى محله لمأدبة فلما فرغنا اخذنا لتطارح الدعاء كل منا يطرحه لآخر فانتهيه وقال (اللهم جاز من أكل طعامنا وشرب ماءنا وفكه مجلسنا وشرف محلنا والحمد لله رب العالمين»