الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٧ذلك ما وقع لها منها في شخص ابنها الفذ المرحوم الباشا.
2
——
- الحلقة الاولى
لما رجع المرحوم الباشا مملوء الوطاب علما من وادي ميزاب سة 1316 - 1898، بعد تونس فالقاهرة فتونس، وعاد الى وطنه طرابلس وهو يطير بجناحي
الشوق والامل يتواثب عزما ونشاطا للدخول فى ميدان العمل وقد ارسل امامه أمتعته. فبينما هو فى طريقه اليه اذ سبقته وشاية الى الباب العالي اتهمته فيها بسوء الدية وبأنه يعمل ضد امن الدولة والمائدة دولة اجنبية، فأمرت بحجز أمتعته وتفتيشها، ثم بايقافه رهن التحقيق. أم ماذا ? حجزوا أمتعته ونتشوها فوجدوا فيها بعض اوراق وجوابات
فسروا بعض عباراتها بما شاءوا واولوا الميهم منها بما ارادوا.
قيل لنا: ان مما وجدوا بين اوراقه وكان من الاسباب الكبرى في التضييق عليه «طغراء» على شكل طغراء الدولة العثمانية مكتوبا فيها «السلطان سليمان الباروني» ولئن صحت هذه الرواية فلربما كانت مدسوسة عليه من بعض
الوشاة بين اوراقه بحيلة حتى يتوسلوا بها للتنكيل به، حسبما تراه بعد. لمجرد وصوله اوقفوه في دائرة البوليس ممنوع الاختلاط بالناس وتشكلت لجنة خاصة للبحث واخذ التحتميقات منه، ولما تسامع الناس خبره هاج الرأى العام وماج واستاء المتملاء منه لما علموا من صدقه واخلاصه وبراءته، وكادت المسألة. من الهيجان تئول الى ما لا تحمد عقباه، فقررت محكمة الاستئناف براءته مؤقتا اطفاء للهيب الهيجان وتسكينا للخواطر المتأججة لكن على شرطين (1) ان يقدم كفالة معتبرة يضمنها والده
(2) وان يحلف اليمين اللازمة على المصحف. فوقع كل ذلك في مجلس رسمي خرج برئيا.