الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٨1.
ثم استدعاه الوالي هاشم باشا اليه ليفهم بكيفية الحكم ببراءته وليزوده ببعض نصائح ووصايا غالية، لأنه يراه كابن عزيز لديه، يعز عليه ان يمسه
سوء، وبإشارته حكمت محكمة الاستئناف بالأغلبية ببراءته (1)
مظهر شعبي
عظيم
ما كاد خبر الحكم ببراءته ينتشر حتى تباشر الناس به وهرع خمسون فارسا لمرافقته من طرابلس الى فساطو واقاموا الولائم الفاخرة وذبحوا الخرفان قرابين الله شكراً له تعالى على براءته.
ومما نسجله هنا بمداد الفخر والاعجاب نقلا عن المرحوم الباشا نفسه «ان اعيان طرابلس اكرموا اولئك الفرسان الخمسين الذين جاءوا المرافقة الباشا ومن معهم سبعة ايام اكراما لم يسبق له نظير، ونخص بالذكر يوم القلعة الذي ذبح فيه الغذائهم ما يزيد عن 60 خروفا. وكان ليوم دخولهم حوز فساطو صدى بعيد اهتز له ما جاوره من البلاد، واستقبلهم الناس على مسافة بعيدة، وقد قيل في هذه الايام الغر من الخطب والقصائد ما سجلت لها صفحات ذهبية خالدة (2)
--
الحاتمة الثانية
ثم انه بعد عامين من صدور الحكم ببراءته في 1318 - 1900 صدر الامر من المرجع العالي بنقض البراءة وعزل اعضاء مجلس الاستئناف العشرة واعادة القضية من جديد الى المحكمة فاحضر المرحوم الباروني بين صفوف العساكر المسلحة تحت رئاسة قايم قام فساطى محمد بك الاسير الشامي، وهذاك ابلغوا اليه
الحسكم بالابعاد خمس سنين.
1) ديوانه ص 17 - 18 (2) ديوانه ص 6 من الملحق