دلالة الألفاظ على المعاني لعبد الله الرويشدي
الجزء ١ · صفحة ١٠٠وتتجلى ضرورة التأويل في قوله سبحانه: فأينما تولوا فثم وجه الله فإن المجسمين يحصرون الذات العلية في جهة العلو فوق العرش لقوله سبحانه الرحمن على العرش استوى 11، فالآية الأولى إن لم تؤول أفادت أن الإنسان أينما ذهب في هذه الأرض فإن أمامه وجه الله تعالى وفي هذا ما يقتضي أن وجه الله سبحانه متدل من عرشه إلى أرضه عام لكل جوانب الأرض ولا أظن أحدا ممن لا يتأول يقول بذلك مع أنه لازم دعواهم ولكنهم يرجعون إلى ما فروا منه من التأويل كما تأولوا قوله سبحانه: وهو معكم أينما كنتم 12 فيجعلون هذه ونحن إذا رجعنا إلى السنة الدراسية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وجدنا فيها ما يدلنا على التأويل، بل النبي هو الذي يعلمنا التأويل، وهو إمام السلف الصالح، فكيف يدّعي ابن تيمية وابن القيم ومن تابعهما أن عقيدة السلف عدم التأويل؟
١٠٠ / ١١١