دلالة الألفاظ على المعاني لعبد الله الرويشدي
الجزء ١ · صفحة ٣٣إن الألفاظ على كثرتها لا تخرج عن الأسمية، والفعلية، والحرفية، أما الأسماء فقد وجد النقل فيها، وقد قدّمنا انقسامها إلى مترادفة ومتواطئة، ومشتركة، ومشككة، وزاد بعضهم المتباينة أي الألفاظ المختلفة الموضوعة لمعان مختلفة، ويعبر عنها بتكثر اللفظ والمعنى، وهي في الشرع كالصوم والصلاة، وأما بالنسبة للفعل والحرف فقد ذهب الإمام البيضاوي وتابعه صاحب الطراز إلى أنه لا وجه لكون الحرف شرعياً بدليل الاستقراء وأنه دال على معنى في غيره، أما الفعل فلم يوجد بطريق الأصالة للاستقراء ووجد بطريق التبعية لأن الفعل صيغة تدل على صدور المصدر من الفاعل، فالمصدر إن كان شرعياً كالصلاة كان الفعل أيضاً كذلك كصلى، وإن كان لغوياً كان مثله، قال ابن السبكي شارح المنهاج: " وكلام المصنف نصرح بأن الحرف لم يوجد لا بطريق الأصالة ولا بطريق التبعية والحق مساواته للفعل، فإن نقل متعلق معاني الحروف من المعاني اللغوية إلى المعاني الشرعية مستلزم لنقلها أيضاً، فلا فرق في ذلك بين الفعل والحرف كما في أنواع المجاز" 4 أ.هـ وفي كلامه رد أيضاً على ما ذهب إليه العلوي في الطراز من عدم اعتبار الحرف شرعياً كما سبق ذكره.5